السيد جعفر مرتضى العاملي

104

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأما الآخرون الغافلون فقد يجب أن لا يراها الكثيرون منهم ، وهم الذين يصابون بالخوف ، والهلع ، الذي يُفقِدُ إيمانهم قدرته على التأثير في جلب المثوبة لهم ، لأن المناط في جلب المثوبة هو الاختيار ، البعيد عن أجواء الإلجاء ، والاضطرار ، ليكون إيماناً مستنداً إلى الوعي والالتفات ، وإلى القناعة الناتجة عن روية وتبصر ، وعن تأمل وتفكر ، ووعي وتدبر . اختلال النظام الكوني : وقد زعموا أيضاً : أن رد الشمس لعلي « عليه السلام » غير ممكن ، لأنها لو تخلفت أو ردّت لاختلت الأفلاك ، وفسد النظام ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن أمر الكون بيد الله تعالى ، فهو يخضعه للمعجزة ، دون أن يوجب حدوثها أي اختلال في نظامه . . لأن صانع المعجزة هو إله قادر عالم حكيم . . وليس عاجزاً ولا جاهلاً . ثانياً : هذا الكلام لو صح للزم تكذيب جميع المعجزات التي لها ارتباط بالنظام الكوني ، ومن ذلك معجزة انشقاق القمر . ومعجزة حبس الشمس ليوشع . وغير ذلك . .

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 385 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 101 وبحار الأنوار ج 41 ص 175 وتذكرة الخواص ص 52 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 359 - 365 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 146 .